حسن بن سليمان الحلي
57
المحتضر
فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجّهت إلى نساء قريش أن تعالين إليّ ( 1 ) [ لتلين منّي ما تلي النساء من النساء ] ، فأرسلن إليها : أنّك ( 2 ) عصيتينا ولم تقبلي قولنا وتزوّجت محمّداً [ يتيم أبي طالب ] فقيراً لا مال له ، فلسنا نجيء إليك ولا نلي من اُمورك ( 3 ) شيئاً . فاغتمّت خديجة غمّاً شديداً ( 4 ) ، فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة طوال كأنّهنّ من نساء بني هاشم ، ففزعت منهنّ حين ( 5 ) رأتهنّ . فقالت إحداهنّ : لا تخافي ( 6 ) ولا تحزني [ خديجة ] إنّا ( 7 ) رسل ربّك إليك ، ونحن أخواتك : أنا سارة ، وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنّة ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه اُمّ البشر اُمّنا حوّاء ( 8 ) ، بعثنا الله إليك لنلي من أمرك ( 9 ) ما تلي النساء من النساء ، ثمّ جلست ( 10 ) واحدة عن يمينها ، واُخرى ( 11 ) عن شمالها ، والثالثة بين يديها ، [ من ] خلفها ، فوضعت فاطمة ( عليها السلام ) طاهرة مطهّرة ، والرابعة فلمّا سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتّى دخل بيوت ( 12 ) مكّة ولم يبق في مشرق الأرض ولا في مغربها بيت ( 13 ) إلاّ أشرق من ذلك النّور ، ودخل عليها ( 14 ) عشر من الحور العين بيد كلّ واحدة منهنّ ( 15 ) وإبريق من الجنّة وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فناولتها
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : « إليّ » . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : « أنّك » . ( 3 ) في المصدر : « أمرك » . ( 4 ) في المصدر : « فاغتمت خديجة لذلك » . ( 5 ) في المصدر : « لما » . ( 6 ) لا يوجد في المصدر : « لا تخافي و » . ( 7 ) في المصدر : « فانا » . ( 8 ) في المصدر : « كلثم بنت عمران أخت موسى بن عمران » . ( 9 ) في المصدر : « لنلي منك » . ( 10 ) في المصدر : « فجلست » . ( 11 ) في المصدر : « الأخرى » . ( 12 ) في المصدر : « بوتات » . ( 13 ) في المصدر : « في شرق الأرض ولا غربها موضع » . ( 14 ) لا يوجد في المصدر : « عليها » . ( 15 ) لا يوجد في المصدر : « منهن » .